اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

مقدمة 1

موسوعة طبقات الفقهاء

* ( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) * ( التوبة - 122 ) بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على المصطفى الأمين محمّد ، وعلى آله الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . أمّا بعد ، فلا يخفى ما لعلم الفقه من منزلة رفيعة بين سائر العلوم الإسلامية ، فهو القانون الذي يزن به المسلم سلوكة الفردي والاجتماعي ، وعلى ضوئه ينتهج السبيل الأقوم لطاعة اللَّه سبحانه وعبادته . ولأجل ذلك ، حظي هذا العلم بقسط وافر من اهتمام الفقهاء على مرّ العصور ، فقد خاضوا عبابه ، واستكنهوا أسراره ، وأحكموا قواعده ، وشادوا بنيانه على نحو أصبح فيه مواكبا للزمن ، ومستجيبا لمتطلبات وحاجات المجتمعات المتطورة . وإذا كان للفقهاء هذا الأثر الكبير في حياة الإنسانية ، فإنّ المسؤولية الأخلاقية تحتّم على المقتفين آثارهم ، والواردين نمير علومهم ، أن يدوّنوا أحوالهم ، ويشيدوا بأعمالهم ويثمّنوا جهودهم المبذولة في هذا المضمار . وليست موسوعتنا هذه موسوعة طبقات الفقهاء سوى خطوة متواضعة على هذا الطريق ، تستهدف فيما تستهدف ، التعريف بتاريخ الفقه ، وبطائفة كبيرة من الفقهاء على اختلاف مذاهبهم ، ناهيك عن الرغبة الأكيدة في تحقيق الألفة بين